الشيخ الطوسي

262

التبيان في تفسير القرآن

وقوله : " هذه القرية " إشارة إلى بيت المقدس - على قول قتادة ، والربيع ابن أنس وقال السدي : هي قرية بيت المقدس : وقال ابن زيد : إنها أريحا قريب من بيت المقدس اللغة : والقرية والبلدة والمدينة نظائر . قال أبو العباس : أصله الجمع : ومنه المقراة : الحوض الذي تسقى فيه الإبل . سمي مقراة ، لجمع الماء فيه . والمقراة : الجفنة التي يعد فيها الطعام للأضياف قال الشاعر : عظام المقاري جارهم لا يفزع ومنه قريت الضيف . ومنه قريت الماء في الحوض . ومنه قريت الشاة تقري وشاة قارية : إذا كانت تجمع الجرة في شدقها . وهو عيب عندهم شديد وكل ما قري فهو مقري : مثل المرقد كل ما رقدت فيه . والقري : المسيل الذي يحمل الماء إلى الروضة . وجمعه : قريان : كقضيب وقضبان قال الشاعر : ماء قري حده قري قال ابن دريد : قريت الضيف أفريه قرى . وقريت الماء في الحوض أقريه قريا . وقرى البعير : جرته في شدقه قريا . والقرية : اشتقاقها من قرى البعير جرته : أي جمعها . والجمع قرى - على غير قياس - . وقال قوم من أهل اليمن : قرية : وقال صاحب العين : القرية والقيرية - لغتان - تقول : ما زلت استقري هذه الأرض قربة قرية . والكسر لغة عانية . ومن هناك اجتمعوا على جمعها على القرى ، حيث اختلفوا فحملوها على لغة من قال : كسوة وكسوة . والنسبة إليها قروي . وأم القرى : مكة وقوله : " وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا " ( 1 ) يعني بها : الكور والأمصار والمدائن والقرى : الظهر من كل شئ ، حتى الآكام وغيرها . والجمع الأقراء . والقرى : الاحسان إلى الضيف . تقول : اقرى يقري الضيف قرى : إذا اضافه ضيافة وانزله نزالة . والقرى جئ الماء في الحوض . والمدة تقرى في الجرح : أي تجتمع .

--> ( 1 ) سورة الكهف : آية 60